تقارير

أزمة داخلية تهدد معسكر بورتسودان.. خلافات متصاعدة

الكتلة الديمقراطية ترفض خارطة طريق برهان وتصفها بـ"الدعوة الانفصالية"

خرطوم هايلايت

 

تفاقمت الخلافات داخل معسكر بورتسودان بين المدنيين والعسكريين حول خارطة الطريق التي قدمتها سلطة الأمر الواقع إلى الأمم المتحدة.

وأصدرت الكتلة الديمقراطية بيانًا رفضت فيه الخارطة، قائلة إنها تسعى لتقسيم البلاد وهي دعوة للانفصال أكثر من كونها خارطة لإنهاء الحرب.

وأشار المحلل السياسي ماهر أبو الجوخ إلى أن بيان الكتلة الديمقراطية أظهر تزعزعاً سياسياً في معسكر بورتسودان، وأضاف أن الخطورة تكمن في أمرين: الأول هو أن يكون موقف الكتلة الديمقراطية مسنودًا من طرف عسكري، والثاني هو أن يكون الموقف الأخير يعبر عن موقف إقليمي.

وشدد الجوخ على أنه في الحالين فإن البيان يؤكد وجود تصدعات عميقة داخل ما أسماه ” معسكر بورتسودان”.

وقال د. محمد زكريا فرج الله، الناطق الرسمي باسم الكتلة، أن الاجتماع حذر من خارطة الطريق التي طُرحت للأمم المتحدة والجامعة العربية ووردت في بيان الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن اقتراح حصر “الدعم السريع” في حواضنها بدارفور يشكل تهديدًا لوحدة البلاد. وشدد على ضرورة أن يقوم الحل الشامل على مبادئ صون وحدة وسلامة أراضي السودان، وتفكيك ما اسماها “مليشيا الدعم السريع”، ودمج جميع الجيوش في القوات المسلحة السودانية، وتحقيق التحول المدني الديمقراطي عبر حوار وطني شامل.

ونبّه د. زكريا إلى خطورة تمرير تعديلات على الوثيقة الدستورية دون مشاورة القوى الوطنية، ودعا للإسراع في تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية، وعلى رأسها المجلس التشريعي لمراقبة الحكومة وسن قوانين التحول الديمقراطي.

نور الدائم طه-وسائل التواصل الاجتماعي

وأكد مصدر من داخل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان لخرطوم هايلايت أن الأزمة مصدرها الحركات المسلحة التي تمثل ثقلًا داخل الكتلة الديمقراطية، ويضيف أن الحركات تحاول ممارسة مزيد من الابتزاز على القائد العام للجيش السوداني الفريق اول عبد الفتاح البرهان في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية اضافية، عقب ضغطها على البرهان لتسلم الوزارات التي طلبتها و بالعناصر التي قدمتها، و رفضت اي ممانعة لاي من كوادرها المقدمين لتولي المواقع الوزارية .

و كان رئيس جيش/حركة تحرير السودان مني اركو مناوي، هدد وتوعد حين شاعت انباء عن رفض مرشحهم لتولي وزارة المعادن في سلطة بورتسودان نور الدائم طه، وقطع بأنه  “لا يمكن رفض أيا من مرشحيهم”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى