خبير اكاديمي: الحرب المستمرة معوق أساسي لدراسة جيولوجيا دارفور
كارثة ترسين بحاجة لدراسات تبين المناطق النشطة بركانياً وطبيعة تكوينات الجبال
خرطوم هايلايت
أكد الخبير الجيولوجي و الاستاذ بكلية الجغرافيا جامعة الخرطوم الدكتور بدرالدين علي بشير، أن النزاعات الدائمة والمتكررة في الاقليم مع الحرب الدائرة معوق أساسي لدراسة جيولوجية وطبيعة دارفور وبالأخص جبل مرة لما يحمله من معادن وثروات.
ولفت بشير الى أن هذه الكوارث بحاجة لتدخل عاجل ودراسات تبين المناطق النشطة بركانيا وطبيعة تكوينات تلك الجبال ومعرفة طبيعة الالواح فيها ودراسة لسجلات عناصر المناخ هناك حتى تصل فرق علمية للحقائق.
وشدد الاستاذ بجامعة الخرطوم على أن الانزلاقات طبيعي أن تحدث كل عام اذا توفرت عوامل كهطول الامطار بكميات كبيرة وغزيرة مع وجود فوالق ترابية بين الالواح (الصفائح)، وقال لخرطوم هايلايت ” معروف أن جبل مرة ذو طبيعة بركانية ولكن به تربات بركانية خصبة يزرعها السكان هناك”.
و زاد بالقول “هذه الظواهر ربما تكون بفعل انشطة بشرية هناك ولا أستبعد النشاط التعديني وربما هذا النشاط لا يستخدم الطرق العلمية الصحيحة في التفجير مما ادى لهذه الكارثة- محو قرية ترسين بكاملها-“.
وطالب بشير بأهمية إرسال فريق علمي تقني جيولوجي بيئي وكيميائي لفحص التربة هناك والبيئة المحيطة، و اضاف “هنالك مواد تستخدم في تفجير الصخور لاستخراج المعادن وهذه التقنيات بحاجة لتقنيين وفنيين ومراقبة قبل وبعد التفجير فمثلا من اشهر العمليات التفجيرية استخدام الدينميت Dynamite وهو يعتمد في الاساس على النيزوغليسرين اضافة لمواد ماصة وايضا يستخدم الايمولشن Emulsion Explosovies وهذا يولد ضغط انفجاري عالي مما قد يؤدي إلى انزلاقات ارضية خصوصا في تربات مشبعة بالمياه وربما هذه المنطقة بطيعية تكوينها بها فوالق كبيرة الى متوسطة تتخللها تربات بركانية او رسوبية مع هطول الامطار تسهل عملية الانزلاق”.



