“تقصي الحقائق”: الجيش والدعم السريع دمرا البنى التحتية واستخدما التجويع أداة حرب
قصف مستشفيات وقوافل مساعدات وأسواق..وعمليات انتقامية ضد المدنيين من الطرفين
خرطوم هايلايت
اتهمت بعثة تقصي الحقائق في السودان، طرفي حرب السودان “الجيش والدعم السريع” بتدمير المنشآت الخدمية والكهرباء والمياه عمداً، و الاعتداء على الانظمة الغذائية والزراعية في الفاشر وام درمان “من قبل قوات الدعم السريع” بين 2024 و2025 والمستودعات الغذائية والمنشأت الصحية واوضحت ان هذه الاستهدافات هدفت لحرمان الاهالي من الخدمات الى جانب استهداف الاسواق في اكتوبر 2024، علاوة على هجمات جوية “من الجيش” دمرت الاسواق وقتلت النساء والاطفال ، وفي ديسمبر 2024 تم تدمير سوق، وكذلك هاجمت قوات الدعم السريع محطات الكهرباء وعدد من المستودعات في الفاشر عن طريق المسيرات.
ورصدت البعثة كذلك اعتداءات للدعم السريع على عدد من المرافق بطريقة متعمدة، وفي شهر مايو ويوليو واغسطس تم استهداف المستشفيات عبر المسيرات وقتلت اكثر من 70 شخصا وخرجت هذه المستشفيات عن الخدمة، وذكرت البعثة عبر مؤتمر صحفي عقدته اليوم الثلاثاء ان ملايين من الاشخاص حرموا من الرعاية الصحية بما في ذلك النساء الحوامل واللواتي تعرضن لاغتصاب ، وتعرض اكثر من 150 من الكوادر الطبية للقتل والاعتقال وايضا تعرضت القوافل الانسانية للاعتداء وان اكثر من 48 شخصا من الكودار العاملة في الحقل الانساني تعرضوا للموت، بجانب تعرض قوافل اليونسيف للقصف من قبل قوات الدعم السريع وقتل 5 من كوادرها، ووصفت البعثة بان هذه لم تكن حوادث عابرة بل تستهدف من يعملون في الحقل الانساني ، ووفقاً لما جاء في مؤتمر بعثة تقصي الحقائق في السودان ان 24 مليون سوداني يعانون من سوء التغذية ، وانعدام الامن الغذائي خاصة الاطفال في زمزم وابوشوك، وتضاعف مستوى الفقر بالاضافة للتجويع المتعمد الذي ينتهك القانون الدولي الانساني .
كذلك حملت البعثة الجيش السوداني مسؤولية تدمير البنى التحتية وتفشي الجوع واستخدامه كأداة حرب، وحرمان الاهالي من ادنى مقومات العيش، وذلك ما أختاره الطرفان ضد الاهالي في السودان.
وقالت البعثة ان هنالك عمليات انتقامية ضد المدنيين من طرفي النزاع ، ودعت البعثة الطرفين الى التوقف عن استهداف المدنيين و ايقاف الاغتصاب و اضافت “يجب ان تتوقف الدول عن تصدير الاسلحة للطرفين وفتح المعابر لدخول المساعدات الانسانية بالاضافة الى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وعلى الوسطاء تأمين مسألة وقف اطلاق النار وتحقيق المساءلة والعدالة وعلى المجتمع المدني مساندة الضحايا”.



