اغلاق كبري القاش.. قضية عادلة أم صراع مصالح “بيادق السلطة”
خرطوم هايلايت
أغلق مئات المواطنون في مدينة كسلا جسر نهر القاش، الرابط بين شرق وغرب المدينة، وطالبوا بتنقية مياه القاش من النفايات.
المطلب عادل، والاحتجاجات السلمية لتنفيذ المطالب أمر مشروع، لجهة تضرر المواطنين من تلوث المياه بفعل النفايات، وعدم جدية السلطات في الولاية حيال تنظيف المياه، ومنع تراكم النفايات، إلا أن منظم الحشد تحوم حوله شبهات التلاعب بالقضية العادلة لأجل تصفية خصومات بين رجال السلطة في المدينة الوادعة.
و يقول أمين عام مجلس الصحافة والطبوعات الصحفية السابق، والخبير في شئون شرق السودان حسام الدين حيدر لـ”خرطوم هايلايت” أن القضية عادلة، لكنها تستخدم اليوم لتصفية حسابات بين من اسماهم “بيادق السلطة”، و يضيف حيدر أن محمد سيدنا الذي خاطب الحشد في كبري القاش داعماً اغلاق الجسر ” ليس سوى بيدقاً صغيراً في ألعاب الآخرين الكبيرة، مثلاً إغلاق كبري القاش المستمر في كسلا طيلة الفترة الانتقالية والأحداث المتزامنة معها من نهبٍ وسلبٍ وتسببٍ في موت أبرياء نتيجة النزاعات والزعازع الأمنية لطالما كان هكذا متواجداً ومخاطباً وحاشداً نافخاً في الكير” .
وقال محمد سيدنا مخاطباً المواطنون الذين اغلقوا الجسر ” مياه القاش تأتينا ملوثة بالنفايات و الاوساخ، حتى درديب، وأضاف : شركة كسلا فارما للدواجن ترمي النفايات ونحن اربع سنوات نشرب مياه ملوثة .. نحن قومية كاملة تموت عشان كرار سيد أحمد يلقى قروش؟ ” و كرار الذي اشار اليه سيدنا هو صاحب ومالك شركة فارما للدواجن.
ويعلق حيدر على خطاب سيدنا بالقول حسب ما إطلعت خرطوم هايلايت على منشور له بالفيسبوك “هذا جزء من مخاطبته البائسة والمكررة منذ سنواتٍ عن خطاب مظلوميةٍ كذوب بإسم البسطاء من أهلنا في شرق السودان، كالعادة وراء هذه التمثيلية المضللة هدف، وهو مصالح لمحمد سيدنا تتعارض مع شركة كسلا فارما كالعادة لأن هذا أسلوب عُرف دائماً من نماذج محمد سيدنا، يتحدث عن قضيةٍ ما ولكنه يخفي مصالح وأهدافٍ تخدم أجندته و اجندة من يعمل لصالحهم في تيارات سلطة الأمر الواقع في بورتسودان”.



