صحة ومجتمعمنوعات وثقافة

شاي الماتشا .. الذهب الأخضر

يثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من الالتهابات و أمراض القلب

خرطوم هايلايت – بروجيكت سيندكيت

 

تصطف طوابير طويلة أمام المقاهي التي تقدّم مشروب الماتشا في لوس أنجليس وطوكيو، في وقت يواجه المنتجون اليابانيون صعوبة في مواكبة الطلب المتزايد على هذا النوع من الشاي الأخضر الذي يشهد رواجا بسبب خصائصه الصحية المتعددة.

 

يُعد الشاي أحد المشروبات الأكثر استهلاكًا، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الماء، في العديد من المجتمعات. تحظى نكهته ورائحته المميزة وتأثيراته المعززة للصحة بتقدير كبير في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى دلالاته الاجتماعية والثقافية.

 

الماتشا هو مسحوق شاي أخضر مطحون ناعماً، مصنوع من أوراق الكاميليا الصينية، وعلى عكس الشاي الأخضر التقليدي، يُصنع الماتشا باستخدام الورقة كاملةً، والتي تُطحن بالحجر ويتميز بأنه غني بمضادات الأكسدة، وخاصةً الكاتيكين، ويُعرف بنكهته المميزة وفوائده الصحية، بما في ذلك تعزيز عملية التمثيل الغذائي، وتحسين التركيز، وتعزيز الاسترخاء.

 

والماتشا الياباني هو من أنواع الشاي الأخضر المجفف، الذي يُزرع بطريقة تقليدية. ويؤدي تظليل النباتات خلال فترة النمو إلى تعزيز عمليات تخليق المركبات النشطة بيولوجيًا وتراكمها، بما في ذلك الثيانين، والكافيين، والكلوروفيل وأنواع مختلفة من الكاتيكين، بحسب ما جاء على الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”مكتبة الطب الوطنية” في أمريكا.

 

يُصنَّع مسحوق “ماتشا” الذي يعني “شاي مطحون” باليابانية، من أوراق التينشا، وهو نوع من الشاي يُزرع في الظل خلال الأسابيع الأخيرة من نموه لجعل النكهات والعناصر الغذائية مركّزة.

 

بعد حصاد الأوراق، تُجفف ثم تُطحن بين مدقتين حجريتين للحصول على مسحوق ناعم جدا.

 

يتوفر الشاي الأخضر بعدة أشكال: على شكل أوراق معبأة في أكياس شاي أو على شكل مسحوق، أما الماتشا فهو نوع من مسحوق الشاي الأخضر الياباني من مجموعة تينشا، ويتزايد الطلب عليه بشكل مستمر في جميع أنحاء العالم. ويعتبر الماتشا غني بشكل خاص بالمركبات المضادة للأكسدة بسبب طريقة الزراعة الخاصة به.

 

اكتشفت اليابان الشاي في بداية القرن التاسع بعد استيراده من الصين، وكان يُستخدم آنذاك لأغراض طبية. ولم يتم إنتاج الماتشا إلا في القرن السادس عشر في كيوتو، حيث أصبح مرتبطا بشكل وثيق بمراسم الشاي التي ابتكرها سين نو ريكيو. أما الشاي الأخضر “الكلاسيكي” المعروف باسم “سينتشا”، فلم يُستهلك إلا بعد ذلك بقرنين.

 

وثمة أنواع عدة من الماتشا، بدءا من نوع “المراسم” الذي يُستخدم في الطقوس التقليدية للشاي في اليابان، وصولا إلى أنواع مُتاحة أكثر تُستخدم في الحلويات والاستخدامات اليومية.

 

كيف يُصنَّع؟

تحتاج نبتة الشاي إلى نحو خمس سنوات لتصل إلى مرحلة النضج.

قبل الحصاد بثلاثة إلى أربعة أسابيع، تُغطّى النباتات بشبكة لتصفية الضوء، مما يزيد من محتواها من الكلوروفيل وال-ثيانين، وهي جزيئة معروفة بتأثيراتها المهدئة.

ثم تُقطف الأوراق يدويا، وتُزال السيقان منها، وتُبخّر لتجفيفها، ثم تُطحن ببطء على حجر، وهي عملية قد تستغرق حتى ساعة كاملة لإنتاج 40 غراما من الماتشا.

يقول ماساهيرو أوكوتومي، وهو منتج شاي في ساياما شمال طوكيو “للحصول على ماتشا بجودة جيدة، ينبغي قطف الأوراق يدويا، ويتطلب تظليل شجيرات الشاي المعروفة باسم تانكاكي، بناء هيكل معقد يتضمّن أعمدة وسقفا لتصفية الضوء”.

وبسبب هذه العملية المعقدة، يكون إنتاج الماتشا مكلفا بمعدل ضعف تكلفة إنتاج السينتشا تقريبا.

 

ما هي فوائده؟

بالإضافة إلى طعمه النباتي، يجذب الماتشا الأشخاص بفضل خصائصه الغذائية. فهو غني بمضادات الأكسدة، وخصوصا الكاتيكينات (EGCG)، ويشتهر بقدرته على تعزيز التركيز من دون التسبب في التوتر أو العصبية.

 

وبحسب البيانات الرسمية لوزارة الزراعة اليابانية، يحتوي كوب من الماتشا في المتوسط على 48 ملغ من الكافيين، وهو أقل بقليل من كمية الكافيين الموجودة في فنجان من القهوة المصفاة، لكن ضعف تقريبا كمية الكافيين الموجودة في الشاي الأخضر التقليدي.

ويتمتع شاي ماتشا الأخضر، نظرًا لتركيبته الفريدة من المركبات النشطة بيولوجيًا، بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية المحتملة.

يقي من مرض السرطان:

يحتوي الشاي الأخضر الذي يصنع منه شاي الماتشا على فيتامين سي، والكاتيكين، والأحماض الفينولية، ويساعد في:

 

دعم العلاج والوقاية من السرطان، وتثبيط عوامل نمو الورم وتحفيز موت الخلايا المبرمج للخلايا السرطانية

يثبط نمو الخلايا السرطانية ويمنع ظهور ورم خبيث

يثبط تكوين الأوعية الدموية للورم، ويتمتع بتأثير مضادات الأكسدة وقمع العمليات الالتهابية التي تساهم في تحول الخلايا المسرطنة، وانتشارها وبدءها، وتحسين حساسية الأنسجة للإنسولين واللبتين.

يقي من الالتهابات:

يخفف استهلاك مشروبات الشاي الأخضر التي تحتوي على نسبة عالية من المركبات النشطة بيولوجيا التي تنظم العمليات الالتهابية من تطور التهاب الكبد، عن طريق قمع التعبير الجيني والبروتيني للسيتوكينات الالتهابية.

يقي من أمراض القلب:

قد يكون لمادة EGCG المضادة للأكسدة تأثيرًا وقائيًا على عضلة القلب عن طريق منع التغيرات الالتهابية القلبية من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي

 

نقلا عن بروجيكت سيندكيت

khartoumhighlight# #خرطوم هايلات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى