وحدة الضمير الإيماني في وجه المأساة.. “نداء مقدس” لوقف حرب السودان
المجلس الافريقي للزعماء الدينيين يحدد 21 اغسطس يوماً للصلاة والدعاء لسلام السودان
خرطوم هايلايت
تجاوباً مع الأزمة السودانية الطاحنة، والحرب الوحشية التي قتل فيها الآلاف و شرد الملايين من المدنيين السودانيين، وحدثت فيها إنتهاكات من طرفا النزاع الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه، وقوات الدعم السريع، يشيب لها الولدان، أطلق المجلس الافريقي للزعماء الدينيين ” في جمعيته العمومية “أديان من أجل السلام” نداءً وصفوه بالمقدس، من أجل وقف الحرب واحلال السلام في السودان، و عبّر فيها القادة الدينيون عن وحدة الضمير الإيماني في وجه المأساة السودانية.
21 اغسطس يوم للسلام في السودان
خلال الجلسات التي انعقدت في العاصمة الكينية نيروبي يومي 11 و12 أغسطس 2025، أعلن المجلس اعتماد يوم 21 سبتمبر، والذي يصادف اليوم العالمي للسلام، يومًا أفريقيًا لنداء السلام في السودان.
مؤكدين أن هذا اليوم “مناسبة روحية وشعبية كبرى، تُرفع فيه الصلوات ويتنادي فيها الخطباء بصوت السلام وانهاء الحرب والحفاظ علي وحدة السودان” كما تتعالي فيه أصوات المؤمنين بالقداسات والدعوات من معتنقي الاديان المحلية بالقارة، ويُخصص اليوم للوقفات الاحتجاجية، والخطابات الموجهة للسفارات المختلفة لدعم الدعوة للسلام في السودان.

و قال وزير الاوقاف والشؤون الدينية السابق في السودان، مولانا نصر الدين مفرح، أن يوم نداء سلام السودان سيشارك فيه المؤمنون وأصدقاء السلام في العالم من كل الأطياف، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب السوداني، ونداءً عاجلًا لوقف الحرب وإنهاء المأساة.
و خصص المجلس جلساته لمناقشة القضية الكبري المتمثلة في حرب السودان، والتي وصفها البيان الختامي بالمهدد للسودان والاقليم محذرًا من تداعياتها الكارثية على الإنسان والوحدة والهوية .
وحوى بيان االجمعية العمومية للمجلس الافريقي للزعماء الدينيين توصيات ابرزها إجراء تقييم شامل لتأثيرات الحرب على الانسان والنسيج الاجتماعي، والتنمية، مع إدانة صريحة للعنف القائم على النوع والجنس.فضلاً عن إطلاق نداء عاجل لطرفي النزاع بضرورة فتح المعابر الإنسانية فورًا، دون شروط، لتمكين وصول الإغاثة إلى ملايين المتضررين، في ظل مجاعة متسارعة بدأت تحصد الأرواح، وتهدد بانهيار شامل في الأمن الغذائي.
علاوة على دعوة الزعماء الدينيين في السودان والعالم إلى مشاورات موسعة للتوسط لوقف الحرب، وتفعيل دورهم الأخلاقي والروحي في بناء السلام.
مواجهة خطاب الكراهية والتطرف
و انهارت البنية التحتية والاوضاع البيئية والصحية عقب اندلاع الحرب الوحشية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 ابريل 2023م، والتي تسببت في أكبر كارثة انسانية في الكوكب حسب تصنيف منظمات دولية.
و نبه مفرح في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اضطلعت عليها “خرطوم هايلايت” على أن المجلس شدد علي مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، عبر حملات توعية وتعاون مع الفاعلين الوطنيين والدوليين لتعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي في السودان، فضلاً عن توجيه نداء للقادة المدنيين والعسكريين لتكثيف الجهود نحو مصالحة وطنية شاملة، تضع مصلحة الشعب فوق الحسابات السياسية.
و طالبت الجمعية العمومية للزعماء الدينيين، بضرورة التواصل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمات المجتمع المدني السوداني وجميع الجهات الفاعلة في مجال السلام، لحشد الطاقات والمناصرة الدولية لقضية السودان.



