تقارير

فريق محققين يكشف كيف استخدم الجيش الكلور كسلاح حرب في الخرطوم  

استوردته من الهند شركة مقربة من القوات المسلحة

خرطوم هايلايت – نقلاً عن فرانس 24

كشف تحقيق جديد عن إلقاء براميل من غاز الكلور في شهر سبتمبر 2024 بالقرب من مصفاة الجيلي للنفط في الخرطوم، مؤكداً أن هذه البراميل تم توريدها من قبل شركة سودانية مقربة من الجيش وهي “شركة الموانئ الهندسية”، بذريعة استخدامها في إنتاج الماء الصالح للشرب.

و تقدم الشركة نفسها على أنها متخصصة في الأشغال العامة. لكنها استوردت معدات عسكرية عدة مرات، كما تربطها علاقات تجارية مع شركة تركية تصنع الذخيرة، وفقًا لبيانات تجارية حصرية قدمتها منظمة “سي فور أي دي إس C4ADS”، الأمريكية غير الحكومية.

و بحسب الشركة المصدرة الهندية، فإن شركة الموانئ الهندسية كانت زعمت أن براميل الكلور هذه سيتم استخدامها فقط “في عمليات معالجة الماء الصالح للشرب”. ليس هناك ما يؤكد أن هذه البراميل قد تم استيرادها إلى السودان لهذا الغرض.

النقل من مومباي إلى بورتسودان

و تمكن فريق تحرير مراقبون فرانس24 من الحصول على وثيقة مرتبطة بعملية توريد برميل مادة الكلور الذي يحمل الرقم “GC-1983-1715” إلى السودان. وتم إرسال هذا البرميل من قبل شركة هندية متخصصة في تجارة براميل الغاز المضغوط، وهي “شركة كيمترايد الدولية Chemtrade International Corporation”. وكان البرميل جزءا من شحنة تتضمن 17 برميلا من هذا الصنف، وتم نقلها عبر باخرة انطلقت من بومباي في يوم 14 يوليو 2024 في اتجاه ميناء بورتسودان.

Yellow smoke indicates chemical weapons use in Sudan - Agencies
Yellow smoke indicates chemical weapons use in Sudan – Agencies

و وفقا لتبادل رسائل عبر البريد الإلكتروني بين شركة “كيمترايد” الهندية وشركة الخدمات اللوجستية المكلفة بعملية النقل، تمكن فريق التحرير من الاطلاع عليها، فإن دخول هذه الشحنة إلى الأراضي السودانية تم على الأرجح في أوائل شهر أغسطس 2024 عبر ميناء بورتسودان. وتم على الأرجح استلامها لاحقا من قبل موردها في يوم 17 أغسطس 2024، أي قبل أقل من ثلاثة أسابيع من نشر مقاطع الفيديو الأولى التي تظهر إلقاء أحد هذه البراميل على مصفاة الجيلي للنفط في يوم 5 سبتمبر 2024.

براميل على مصفاة الجيلي

هذان البرميلان من غاز الكلور اللذين تم استخدامهما كأسلحة كيميائية في منطقة الجيلي لا يمثلان سوى جزء صغير من الكلور الذي قامت شركة الموانئ الهندسية بتوريدها. إذ وفق معطيات تجارية قدمتها منظمة “سي 4 إي دي إس”، وهي منظمة غير حكومية أمريكية متخصصة في مكافحة الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة، فإن الأمر يتعلق على الأرجح بـ125 أسطوانة من الكلور قامت على الأرجح شركة “كيمترايد” الهندية بتصديرها إلى السودان منذ بداية الحرب الأهلية. وأكدت الشركة الهندية لفرانس 24 في رسالة عبر البريد الإلكتروني بأن “كل معاملاتها السابقة أو الحالية، تمت فقط عبر شركة الموانئ الهندسية”. زد على ذلك، بأن لا يظهر أي مورد آخر لمادة الكلور وفق سجل المعطيات التجارية السودانية، باستثناء منظمة “أطباء بلا حدود” غير الحكومية وشركة محلية أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى