تقارير

رسائل “مرعبة” على ضفاف فيكتوريا..حميدتي: “سنعود للخرطوم” و إقتلاع الإسلاميين هدفنا

خرطوم هايلايت

 

على ضفاف بحيرة فيكتوريا وجه قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي، رسائل، كان لوقعها أثراً بالغاً  هز ملتقى النيلين، فعقب اللقاء الرسمي والمفاجئ الذي جمع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الجمعة بقائد قوات الدعم السريع “حميدتي”، في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي، خاطب حميدتي طيفاً واسعاً من الجالية السودانية في يوغندا، ليكشف عن كثير من النوايا و الأهداف، بعضها حمل  تهديدات بالغة، سواء لسلطة بورتسودان او حلفائها من الاسلاميين، فلول النظام البائد .

لكن الأخطر في أول ظهور دولي لقائد الدعم السريع منذ سبتمبر الماضي، أن الرجل قطع عهداً بالعودة مرة أخرى الى العاصمة الخرطوم، التي غادرتها قواته قبل أشهر نحو كردفان ودارفور، ما يثير قلق كثير من الذين حزم بعضهم حقائبه من بلدان اللجوء مولياً وجهه شطر عاصمة البلاد “المحطمة”، استجابة لدعوات العودة الى الخرطوم، و الوعود بإعادة الإعمار.

حميدتي الذي تعهد بعدم السماح بتقسيم السودان مجددا، قال ” سنعود لكل الأماكن التي خرجنا منها، سنعود للرياض و جبل أولياء، وكل المناطق التي تركنا تحت أرضها شهداء، سنعود لأننا لن نخون دماء شهدائنا الذين دفنوا هناك”.

هذه الرسالة بلا شك ستترك أثراً مرعباً وسط المواطنين في الخرطوم، و ربما تعزز رغبة البقاء بعيداً لمن نوى العودة للخرطوم، فليس من ثمة ضمانات على ألا تعود الحرب مجددا داخل حواري وشوارع ملتقى النيلين.

حميدتي الذي دعا لحسم “الشفشافة أولاً” وقال بأنهم سبب رئيسي في كره باغضي الدعم السريع لقواته، يعلم تماماً بأن هذا الاسم وحده “الشفشافة” سيلقى على عاتقه كثيراً من المسؤوليات الجنائية والاخلاقية حال عادوا للخرطوم، والتجربة خير برهان على الفساد الذي عاثوه في البلاد.

هذا الأمر ليس وحده مصدر الخطر لسكان الخرطوم، بل الأخطر بأن العاصمة ستتحول مرة أخرى الى برميل بارود، ومواجهات مسلحة “لا شك -كما المرة الفائتة- سيكون المدنيون أول و أكثر ضحاياها”.

وفي سياق فرص تحقيق السلام، رحب حميدتي بمبادرات السلام المطروحة، داعيا الأحزاب السياسية المقيمة في الخارج إلى العودة والمشاركة في الحياة السياسية، وقال بأنه لم يرفض أي مبادرة سلام، لكنه استبعد ما وصفه بـ”سلام مثل سلام جوبا وسلام نيفاشا”، وقال “لا أريد أن أصبح رئيسا للبلاد وهدفنا اقتلاع الإسلاميين فقط”. مع نفي مزاعم وجود مرتزقة من كولومبيا في صفوف قواته.

 

كما قال قائد الدعم السريع إن الطائرات المسيّرة القادمة من دول مجاورة كانت سببا في توقف تقدم قواته نحو الخرطوم وبورتسودان، لافتا إلى أن عدد قوات الدعم السريع تجاوز حاليا نصف مليون مقاتل، بعد أن بدأت الحرب بقوة 123 ألفا فقط.

وتقدم حميدتي بإعتذار لكل اللاجئين في دولة يوغندا عن اندلاع الحرب و قال “تم الغدر بنا والإنقلاب علينا” لكننا لن نتوقف حتى نقتلع الإسلاميين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى