تقارير

كوابيس الخرطوم مستمرة.. أزمة غاز حادة تخنق المدينة

خرطوم هايلايت

تضرب ولاية الخرطوم هذه الأيام أزمة غاز حادة، حيث أغلقت كل أماكن البيع أبوابها، واختفت سيارات شركة الخرطوم الحكومية التي كانت تبيع الغاز داخل ميادين الأحياء، في ظل صمت مريب من حكومة الأمر الواقع.

يقول مواطن من منطقة أركويت لخرطوم هايلايت، وهو يتنهد بأسى: “الأزمة استفحلت، خاصة مع قطوعات الكهرباء التي تشلّ الولاية، حيث انعدمت أيضاً البدائل التي كانت تتيحها خدمة الكهرباء، مثل ‘الهيترات’، وكذلك الندرة في الفحم الذي ارتفعت أسعاره بشكل غير طبيعي، لتصبح الحياة في الخرطوم كابوساً لا ينتهي.”

مواطن آخر من منطقة أم بدة، يضيف لخرطوم هايلايت بمرارة: “المخابز أغلقت أبوابها أيضاً بسبب انعدام الغاز، ما شكل ضغطاً إضافياً على المواطنين، مع انعدام الخبز أو جلبه من مناطق بعيدة، تضع تكاليف إضافية على المواطن الذي يعاني من ارتفاع غير مسبوق في السلع والخدمات الضرورية.”

معظم الناس في الخرطوم، عاطلين عن العمل، بعد أن فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم بسبب الحرب، استعجلوا الرجوع إلى الخرطوم، جراء الدعاية الكاذبة لحكومة الأمر الواقع، التي صورت لهم أن العيش في الخرطوم أفضل من الولايات الأخرى. هكذا تحدث المواطن مصعب عثمان، وهو يهز رأسه بحسرة: “أزمة الغاز ليست وحدها التي تضرب الخرطوم، بل ارتفاع أسعار السلع الضرورية خلفت واقعاً كارثياً داخل الأحياء، حيث يتقاسم الناس الوجبات فيما بينهم، في مشهد يدمي القلب.”

في ظل هذه الأزمة، ظهرت تجارة السوق السوداء بصورة كبيرة، حيث تباع أسطوانة الغاز، إن وجدت، بسعر 80 ألف جنيه، مقابل 67 ألف جنيه قبل الأزمة، غير شاملة لمصاريف الترحيل التي قد تكلف ما بين 5 ألف إلى 10 ألف جنيه، لتزيد من معاناة المواطن السوداني الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وانتشار كثيف للأمراض، وسيولة أمنية كبيرة، مع تصاعد مظاهر السرقات المسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى