خريف كردفان الدامي .. تعطل آليات حصاد المحاصيل و تفعيل آلة الحرب
خرطوم هايلايت
مع إقتراب موسم الحصاد (الدرت) في كردفان تستمر آلة الحرب في حصد الإنسان في اقليم كردفان المعطاء، بدلاً من حصاد الفول السوداني والسمسم والكركدي والصمغ العربي وعدد من المحاصيل النقدية والحبوب الزيتية، تنزوي اليات حصاد المحاصيل الزراعية لتدور اليات الحرب لحصد ارواح الانسان .
سهول كردفان الخضراء الوريفة في موسم الخريف تكتسي باللون الاحمر من دماء قتلى الحرب اللعينة التي انتقلت لهذا الاقليم المسالم، في بداية جولة جديدة من العمليات العسكرية مخاوف كبيرة وهلع يصيب انسان كرفان من مآلات الحرب التي ظلت مستعرة في البلاد زهاء الثلاث اعوام، حيث بدأت موجات صغيرة للنزوح من المتوقع ان تزداد مع ارتفاع وتيرة العمليات الحربية.
و قال عدد من المواطنين بمدينة ام روابة ان آثار الحرب بدأت تظهر مجددا في المدينة على شكل احداث نهب للهواتف الذكية والاموال من قبل بعض القوات المحسوبة على الجيش السوداني، وأكدوا لـ(خرطوم هايلايت)، انهم سوف يلجأوا الى مناطق اكثر أمنا خوفا من تداعيات الحرب على المدنيين وحوداث القتل والتصفيات والاعتقال والاتهامات التي تطلق جزافا بالتعاون مع احد طرفي الحرب، خاصة وان المدينة شهدت احداث تصفيات طالت مدنيين عقب سيطرة الجيش السوداني على المدينة.
و مع نهايات فصل الخريف في السودان وانحسار العمليات العسكرية لفترة بسبب الامطار، تشهد حاليا مناطق في وسط السودان في اقليم كردفان عمليات عسكرية في جولة جديدة وتحشيد وتحشيد مضاد من قبل طرفي الحرب، ماينذر بتفجر الاوضاع في منطقة كردفان ودخول مناطق ومدن جديدة لمحرقة الحرب الدائرة في السودان في عامها الثالث، ووسط ترقب وحذر من قبل المواطنين بالتأثر بويلات الحرب وتبعاتها من استهداف للمدنيين من قبل طرفي الحرب بالقتل والاعتقال والتخوين والوصف بالتعاون والعمالة والنزوح والتشرد والحصار والجوع وكل هذه الاهوال التي تعتبر سمة مميزة لحرب السودان كأنها حرب ضد الانسان السوداني.
ومع زيارة نائب القائد العام للجيش السوداني لمدينة الابيض عاصمة اقليم شمال كردفان للاشراف على العمليات العسكرية مع عدد من قادة القوات المساندة للجيش السوداني، اطلق خلالها كباشي تصريحات أكد عبرها دخول أسلحة جديدة نوعية لتدعيم العمليات العسكرية في اقليم كردفان، وصولا لفك حصار الفاشر، وقال كباشي ان العمليات العسكرية لن تتوقف الا باستسلام قوات الدعم السريع.
وفي المقابل اظهرت بعض مقاطع الفيديو المتداولة عبر الوسائط تحشيد لقوات الدعم السريع وحلفائه في حكومة تأسيس الى جانب عدد من كرنفالات تخريج المقاتلين في مدينة نيالا وغير من المواقع المختلفة، ما ينذر بمعارك دامية في مقبل الايام.
وبحسب رويترز فأن مختبر ييل للأبحاث الانسانية بث صور لعدد 13 طائرة انتحارية مسيرة (دلتا وينج)، الى جانب معدات اطلاق بالقرب من مطار نيالا في ولاية جنوب دارفور التي اتخذتها حكومة تأسيس عاصمة لها، واوضحت ان المسيرات تصل الى مدى الفي كيلومتر ما يمكنها من الوصول الى اي مكان في السودان.
واعلن الجيش السوداني سيطرته على مدينة بارا الاستراتيجية جنوبي الابيض عاصمة ولاية شمال كردفان، ووفقا لمصادر محلية تواصلت معها (خرطوم هايلايت)، اكدت ان قوات الدعم السريع متواجدة في تخوم المدينة ومحيطها مايجعل الجميع في حالة حذر من هجمات جديدة.
وتناقلت بعض الصفحات المحسوبة على قوات الدعم السريع خبر احضار منظومة الدفاع الجوي الى اقليم كردفان، مايشير الى حشد القوات والاليات الحديثة تأهبا لخوض معارك دامية في الاقليم، الذي يئن من وقع الحرب الوحشية.



