تقارير

ترامب والتدخل لوقف حرب السودان.. هل تعود الحركة الاسلامية “إلى جحرها”؟

خرطوم هايلايت 

“عندما كنا في السودان، كان علي كرتي يجري متخفياً هرباً من احتجازه” هكذا قال عضو مجلس السيادة السابق القيادي بالتجمع الاتحادي محمد الفكي سليمان، رداً على وعيد الحركة الاسلامية لقيادات القوى المدنية بعدم العودة للسودان، فهم يستعرضون “بألسنتهم” وحين يفقدون سلطة الأمر على الأجهزة الأمنية يتحولون لذات حالة من صرخ متوعداً “ماف ارجل من الحركة الاسلامية” وحين تم أسره كان حديثه مغاير لدرجة اضحى مثار سخرية السودانيين.

القيادي بالحركة الاسلامية الحاج آدم قال لقناة الجزيرة مباشر قبل أيام ” نحن كحزب المؤتمر الوطني ضد وقف اطلاق النار وضد الهدنة وضد ايقاف الحرب ولسنا ملزمين برأي البرهان حتى لو وافق على ذلك”، في تحدي واضح لدعوة الرباعية الدولية لهدنة انسانية يليها وقف لاطلاق النار.

لكن المستجدات الأخيرة و تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب السودان التي أكد فيها حدوث فظائع هائلة في السودان، وقال ” قد أصبح السودان أكثر الأماكن عنفًا على وجه الأرض، وكذلك أكبر أزمة إنسانية منفردة في العالم. ويحتاج الناس هناك بشكل يائس إلى الغذاء والأطباء وكل شيء آخر.

و اضاف سنعمل مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر وغيرها من الشركاء في الشرق الأوسط لإنهاء هذه الفظائع، وفي الوقت نفسه تحقيق الاستقرار في السودان.
و كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من ترامب التدخل بشكل شخصي و استخدام قوة ونفوذ منصب الرئاسة لوقفٍ فوري لما يجري في السودان.
ترامب الذي قال أن السودان “حضارة وثقافة عظيمة”، وعد بالعمل على وقف الحرب، وتحقيق الاستقرار، وهو ما رحب به التحالف المدني الديقمراطي لقوى الثورة “صمود” الذي شدد في ذات الوقت أن أي تقدّم لن يكتمل من دون مواجهة القوى التي تعمل على إطالة أمد الحرب، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية وبقايا النظام السابق الذين يحرّضون على استمرار القتال ويسعون لإعادة إنتاج سلطتهم على حساب حياة السودانيين والسودانيات.

كما رحب التجمع الاتحادي بتصريحات ترامب وقال رئيس الهيئة السياسية بالتجمع الاتحادي عز العرب حمد النيل “تصريحات ترامب تمثل دعما كبيرا للمجهودات التي تبذلها الرباعية من أجل هدنة إنسانية تفتح الباب لوقف إطلاق النار في السودان ، لا سيما و أن الدولتين أمريكا و السعودية طرفان أصيلان في الرباعية”.

بدوره عدّ حزب الامة القومي ذلك خطوة إيجابية تعزز المساعي الدولية لإنهاء معاناة شعبنا ووضع حدٍ لمسار العنف والدمار الذي يهدد وحدة البلاد ومستقبلها، بينما دعا المؤتمر السوداني أطراف الحرب إلى التجاوب مع مبادرات وقف الحرب، وتحكيم صوت العقل والانخراط في تفاوض جاد ينهي الصراع ويعيد الاستقرار للسودان.

ومن اللافت أن الحركة الاسلامية نفسها التي تسببت في اشعال الحرب، وتعنتت رافضة لأي تفاوض، وهددت قائد عام الجيش مراراً بأنها تسيطر “حتى على مكتبه” و أن خطوات منه لتحقيق السلام والتفاوض مع الدعم السريع ستواجه بقوة من التنظيم، أبدت مرونة في الترحيب بتصريحات ترامب حسب ما صرح زعيمها المطلوب للعدالة علي كرتي، فهل آن ميقات عودة الحركة الاسلامية الى “جحور الظلام” والتخفي عن أعين السلطات، و أزف موعد الوقف الفعلي للحرب؟ الايام و تطورات الاحداث ستجيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى