تقارير

ندى القلعة .. “بوق الخراب” و رقصة الموت الأخيرة

خرطوم هايلايت

بصوت مكسور وعيون دامعة خرجت الفنانة ندى القلعة في مقطع فيديو بثته علي وسائل التواصل الإجتماعي تبرر فيه عودتها لمزاولة الغناء نسبة للأحوال المعيشية، ولأن الغناء هو مصدر رزقها الوحيد لكسب لقمة العيش.

وتعتبر ندى من أبواق حرب السودان ونافخي كيرها ومؤججي الصراع عبر أغنيات مشحونة بالتحريض طوال سنين الحرب المستعرة ظلت تنشرها في كل مناطق سيطرة الجيش السوداني، ومن خارج البلاد، تدعو لإستمرار الحرب وبث خطابات الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

و لاحظ المراقبون ان ندى القلعة كانت تتكئ على دعم مادي مريح ومهول وعلى إحتفاء رسمي تمثل في الاستقبالات التي كانت تحظى بها من الجهات الرسمية لتدعيم مشروعها الذي يبث الفرقة والشتات والقتل واستمرار الحرب، حيث ساهمت في تمديد معاناة السودانيين بدعواتها المتكررة لمواصلة الاقتتال.

اليوم بعد ان تدمر الوطن وتحول مواطنيه بين لاجئ ونازح وفقير وجائع وجريح ومفقود ومحاصر، تطل علينا بإعلان رخيص تعلن خلاله مواصلة مشوارها الغنائي ، بعد ان غنت للموت والدمار لم تستحي في تغيير ثوبها لمواصلة الحياة الطبيعية وأحياء الحفلات الساهرة والراقصة، ولكن هل بقي هنالك ركن سليم في البلاد لتتغنى عليه فنانة الموت وهل أصبح هنالك وطن معافى لإحياء الحفلات والغناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى