الفاشر تئن.. انتهاكات جسيمة و صرخات بلا مجيب
ندوة لمنتدى افريقيا بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري يناقش مأساة المدينة
خرطوم هايلايت
نظم منتدى أفريقيا بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري بمقره بوسط البلد “القاهرة” بمشاركة مهتمين بالشأن السوداني من سودانيين ومصريين وقام بإدارتها الكاتب الصحفي الأستاذ خالد محمود .
اشاد المتحدثون بصمود إنسان مدينة الفاشر ، وأكدوا بأن حصار مدينة الفاشر والمدن الأخرى وتجويع سكانها، أداة من أدوات حرب لا ترتكز لأي مشروعية وتفتقر إلى أدنى القيم الأخلاقية .
وقدمت الصحفية هانم آدم صورة متكاملة لمعاناة إنسان مدينة الفاشر الذي ظل في حالة تجويع وحصار لأكثر من خمسمائة يوم، انعدم خلاله ضروريات الحياة اليومية من مواد غذائية والأدوية العلاجية وقفزت الأسعار إلى أرقام فلكية، كما وقد صار كبار السن والأطفال يتقطفون اللقمة من أجل البقاء في مشاهد مأسوية بالغة .

الأستاذ الصادق علي حسن رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات. قال ان الدعم السريع في الأشهر الآخيرة ظل مسيطرا على أكثر من (٧٠ %) من المرافق والمؤسسات العامة والحكومية قبل ان يسيطر بالكامل على المدينة، و ظل إنسان الفاشر رافضا للحرب، وامس الأول استكمل الدعم السريع دخوله واستيلائه على الفرقة السادسة مشاة، وقبل ذلك مبنى أمانة الحكومة، كما حدثت انتهاكات واسعة بحق المدنيين العزل عقب سيطرة الدعم على كامل المدينة، ما يتطلب التدخل الدولي العاجل لإيقاف المزيد من الانتهاكات الجسيمة التي تمارس على المدنيين من سكان المدينة .
كما حمل الصادق كل الأطراف المتصارعة على السلطة من قيادتي الجيش والمشتركة والدعم السريع وتأسيس والحركة الاسلامية مسؤولية توطين الحرب بمدينة الفاشر والمدن الأخرى المحاصرة .
وقال بأن غالبية سكان الفاشر الذين ظلوا يتمسكون بالبقاء بمنازلهم ،رافضون للحرب التي فرضت عليهم، كما اعلنوا بأنهم لن يستسلموا، وبالتالي لن تستقر الأوضاع في يد أي طرف من الأطراف المتصارعة على السلطة ، ولعدم توافر الحد الأدني للقبول بفرض الأمر الواقع على المدينة فإن الاوضاع بالفاشر لن تستقر لمجرد وضع اليد على المرافق والمؤسسات الحكومية .
المتحدثون ذكروا مقارنات وأن مقاومة وبسالة إنسان الفاشر فريدة كانموذج، والأميز في تجارب الشعوب، وما حدث من دوي لصرخة معاناة لم تجد صداها حتى الآن لدى الضمير الإنساني العالمي ، مما يتطلب عكسها بأعجل ما يتيسر لنجدة إنسان الفاشر.
و أشاد المتحدثون بدور الشعب والحكومة المصرية ،و الأحزاب والمجتمع المدني المصري المهتم بما يجري بالسودان، وفي تسهيل المأوى للاجئين السودانيين بمصر .
و أوصت الندوة بالشروع في مباشرة كل الوسائل الممكنة لإيصال الدعم الإنساني اللازم لإنسان مدينة الفاشر خاصة، وللشعب السوداني بصورة عامة .



