صحة ومجتمع

إدمان الشاشات .. يلتهم العيون ويدمر الطفولة

ثلاثة اعوام الا ثلاثة أشهر بالتمام والكمال هي مجمل سنوات الطفل (منتظر).. ذلك الطفل المدلل صاحب الانجازات العظيمة في الاجهزة الرقمية والشاشات وعالم الايباد والتابلت والهواتف الذكية والعاب الفيديو…

وهي ذات تقنيات عالية من ناحية الألعاب الإلكترونية ومراحل تطورها المفعم بالاستمرارية في ربط الالعاب بعضها بالبعض الاخر.

هذا مما فتح الباب على مصراعيه امام الطفل منتظر كي يواصل الليل بالنهار لممارسة تلك الالعاب الالكترونية وبأريحية عالية، وامام انظار كل افراد تلك الاسرة ابتداء من الاب الى الام.

 

ومع استمرار الوضع على ما هو عليه أصبح الطفل وفي غضون فترة بسيطة في عداد المدمنين على ممارسة تلك الالعاب، المرسومة بعناية فائقة كي تحاكي ذائقة الطفل البصرية والحركية.

الا ان ضريبة ذلك السلوك الالكتروني كانت له اثمان باهظة جدا، لا سيما على مستوى تلف شبكية العين اليسرى وضعف في العين اليمنى حسب وصف الاطباء المختصين بطب العيون.

الذين اوصوا اهل الطفل منتظر بوصايا عديدة منها.. لبس النظارة الطبية كحل مؤقت، وان لا يعود لممارسة تلك الالعاب على المدى المنظور.

وفي خلاف ذلك على العائلة الكريمة ان تتحمل مسؤولية ما يحصل مستقبلا، من قبيل ان يفقد الطفل منتظر ما تبقى له من بصر.

المسؤولية يتحملها الوالدان

في السياق ذاته حمل الاستاذ صادق غريب، المسؤولية كاملة على الأمهات اللواتي يشترين التابلت للطفل في بداية قدرته على التحكم، على اعتقاد أن ذلك النوع من الألعاب والتسلية يحقق لها شكل من اشكال التفاخر أمام المحيطين، بأن طفلها لديه أحدث أنواع أجهزة الاتصالات، وتفرح الأم كثيراً عندما ترى طفلها بدأ يتعلم استخدام الموبايل والتابلت، وتمرس على الكثير من الألعاب الإلكترونية، واصبح ماهراً فيها.

وهذا بحد ذاته يشكل معلم من معالم الانحراف الاجتماعي والبيئي للأسرة، التي اصبحت ومع الاسف الشديد اسيرة للثقافات القائمة على الاستهلاك وعلى التجهيل المتعمد والمدروس، في تنمية السلوكيات الخاطئة والمضرة ببناء الانسان السليم جسديا وفكريا.

الدكتورة تماضر اخصائية طب الاطفال: قالت وبصريح العبارة لا يخلو بيت الآن من وجود التابلت المخصص للأطفال، أو أحد أجهزة الموبايل الحديثة، ومن الملاحظ أن الأم تترك طفلها يلهو كثيراً بهذه الأجهزة.

 

وحتى البيوت التي لا تحتوي على أجهزة مخصصة للأطفال، يترك الآباء والأمهات أجهزة الموبايل للأطفال طول اليوم يلهون بها، متجاهلين عن عمد حجم الاخطار الصحية والسلوكية التي تصيب هؤلاء الاطفال من جراء استعمال تلك الأجهزة ولساعات طويلة.

 

وهذا ما يتسبب بأضرار خطيرة في البصر، بسبب الاشعة التي تصدرها اجهزة الموبايل والتابلت على العين، مما يؤدي إلى إجهاد العين بصورة كبيرة وقصر في النظر في بداية الامر، ومن ثم تتوالى اعراض كسل العين الوظيفي، بحيث لا تقوم العين بوظيفتها الطبيعية، وبعد فترة لابد ان يصاب الطفل بقصر النظر المزمن، والخطورة ان عين الطفل مازالت في مراحل النمو.

#خرطوم هايلايت

#khartoumhighlight

  • نقلا عن شبكة النبأ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى