“نداء السلام” ترحب بهدنة الرباعية وتدعو لتنفيذ منضبط يَحمي المدنيين
خرطوم هايلايت
ثمنت مجموعة نداء السلام، التي يقودها بروفيسور فرانسيس دينق، جهود الرباعية الدولية في السعي لإنهاء حرب السودان، وقالت إن طرح الهدنة الانسانية يمثل بصيص أمل في مشهد قاتم، خاصة بعد دخول قوات الدعم السريع مدينة الفاشر بإحدى أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع الحرب، مرتكبةً مجازر واسعة شملت إعدامات ميدانية، وهجمات ذات طابعٍ عنصري، واعتداءاتٍ على المستشفيات والملاجئ. أحياءٌ بأكملها سُوِّيت بالأرض، وانهارت الخدمات الطبية، وتفاقمت المجاعة مع استمرار إغلاق الممرات أمام المساعدات.
وقالت مجموعة نداء السلام في بيان “في مختلف أنحاء السودان، يتكرّر النمط نفسه: مدنٌ محاصَرة، عنفٌ عشوائي، خطوط إمدادٍ مقطوعة، وجوعٌ يتمدّد بسرعةٍ بين الناس”.
و اضافت ” رغم كل هذا المشهد القاتم، برز بصيصٌ من الأمل في الأفق. فقد أعلنت الرباعية إطاراً يتضمّن تسهيلاً عاجلاً لوصول المساعدات الإنسانية، وهدنةً تمتد لثلاثة أشهر تمهّد لوقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، يليها مسارٌ تدريجي نحو الحكم المدني، موافقة الطرفين، الجيش والدعم السريع، لا تزال محصورة بالشق الإنساني، لكن القيمة الحقيقية لهذه الهدنة ستُقاس بمدى قدرتها على إنقاذ الأرواح، وفتح الممرات فعلياً والإبقاء عليها، وتفعيل آليةٍ رادعة للانتهاكات. فإذا ما صمدت هذه الترتيبات، يمكن لهذا الانفراج الهش أن يتحوّل من مجرد تحركٍ دبلوماسي رمزي إلى حمايةٍ ملموسةٍ للملايين من السودانيين الذين يعيشون أقسى فصول الحرب”.
ونوهت الى أن أكثر ما يبدد الأمل في التجربة السودانية الطويلة مع الحروب هو الهدن التي تُعلن بلا ضمانات. و زادت بالقول ” لا ينبغي لمبادرة الرباعية أن تعيد إنتاج الدائرة المغلقة من البيانات والخروقات، بل أن تنتقل إلى تنفيذٍ منضبطٍ يَحمي المدنيين ويصون إنسانيتهم”.



