في وقت حاجتهم للعون .. “عسف السلطة” يرعب تجار الخرطوم
حكومة الأمر الواقع تهدد بفسخ عقود المحلات.. وتغلق محل باريلا
خرطوم هايلايت
شهدت ولاية الخرطوم تصعيدًا من سلطات الأمر الواقع ضد التجار، حيث أغلقت محل باريلا للمستلزمات النسائية في أم درمان بسبب رفض صاحبة المحل دفع جباية غير قانونية بقيمة 3.6 مليار جنيه.
وتتعرض المحلات التجارية في أسواق الخرطوم “السوق المركزي و السوق المحلي” وغيرها، لضغوط كبيرة، حيث أمهلت السلطات التجار 15 يومًا فقط لتوفيق أوضاعهم وفتح محلاتهم بعد مقابلة مدير الوحدة الإدارية.
و طالب المديرالتنفيذي في سلطة الامر بالخرطوم عبدالمنعم أحمد البشير أصحاب الدكاكين والمواقع التجارية بالسوق المركزي والمحـلي بمقابلة مدير الوحـدة الإداريـة لتوفيق أوضاعهم القانونية مع المحلية وفتح المحلات والمواقع ومباشرة النشاط في فترة، تبدأ من ١٦ أغسطس ٢٠٢٥م وتنتهي في ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥م، وفي حالة عدم الحضور سوف يتم فسخ العقودات.
وأثارت هذه القرارات غضبًا واسعًا وسط التجار واستهجان المواطنين في ولاية الخرطوم. ورفعت صاحبة محل باريلا، زينب خليل عبدالرحيم، تظلمًا إلى والي حكومة الأمر الواقع تطالب فيه بوقف تنفيذ قرار الإغلاق ومراجعة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات القرار.

جبايات كبيرة .. و تجاوزات قانونية
و استنكرت زينب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الربط بين قرار الإغلاق وبين رفضها دفع جباية قُدّرت بمبلغ (3,600,000) ثلاثة ملايين وستمائة ألف جنيه، والتي طُلبت منها دون أي سند أو قرار رسمي مكتوب. واضافت ” إن ربط الامتناع عن الدفع بقرار الإغلاق يُعد تجاوزًا صريحًا للقانون واستغلالًا للسلطة الممنوحة لموظفي الدولة”.
و سخر مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي من دعوات العودة للخرطوم، في ظل هذه الاوضاع الأمنية و الادارية، واعتبروا أن المنادين بالعودة للعاصمة الخرطوم، يريدون ملء جيوب سلطات الامر الواقع بالاموال، على حساب المواطنين، بينما تغيب جل الخدمات، وتنتشر الالغام، وتعيش العاصمة حالة سيولة امنية عالية المستوى، لا تزال مستمرة منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 ابريل 2023م، والتي تسببت بدروها في ما وصفته منظمات دولية بالكارثة الانسانية الأكبر في الكوكب.



