مرتبات مليشيا البراء تغضب جنود الجيش.. وحلفاء البرهان يهددون التقارب مع اميركا
خرطوم هايلايت – ترجمة من افريكا انتجلنس
بعد أسابيع من اجتماع سري بين المبعوث الأمريكي، مسعد بولس، وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، فرضت واشنطن عقوبات على لواء البراء بن مالك، وهي ميليشيا إسلامية مرتبطة بشكل وثيق بحكومة البرهان وتعتبر الآن عنصرًا رئيسيًا في قتال الجيش ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
حلفاء الجيش السوداني
تضم الميليشيات المتحالفة مع الجيش السوداني قوات مشتركة، تتألف من حركتي دارفور (حركة تحرير السودان- مني وحركة العدل والمساواة)، بالإضافة إلى ميليشيات إسلامية متنوعة، أكبرها هو (لواء البراء بن مالك).
يتكون اللواء من 22 ألف مقاتل، ويُعَدّ رأس الحربة في الهجوم الحكومي منذ بداية العام. وعلى الرغم من أنه الحليف العسكري الأكثر فاعلية للبرهان ضد قوات الدعم السريع، إلا أن ولاءه لأيديولوجية الإخوان المسلمين يجعله محرجًا سياسيًا لحكومة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسلطة الامر الواقع، التي تحاول كسب ود الدول الغربية.
العقوبات الأمريكية
في 12 سبتمبر، اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية قرارًا بفرض عقوبات على لواء البراء بن مالك ووزير المالية في حكومة بورتسودان، جبريل إبراهيم. تتهم الإدارة الأمريكية كليهما بأنهما إسلاميان راديكاليان ويعرقلان جهود وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب، فضلًا عن إقامة علاقات مع الحكومة الإيرانية وتلقي دعم فني منها.
تُعَدّ هذه العقوبات سببًا إضافيًا للسلطات السودانية للنأي بنفسها علنًا عن مقاتلي لواء البراء بن مالك. وقد حاولت السلطات السودانية رسميًا القيام بذلك منذ مايو، عندما أعلن اللواء شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة، أن القوات المسلحة السودانية ستوقف إمدادات الأسلحة للميليشيات الإسلامية. وفي أغسطس، صرح البرهان بأن جميع الميليشيات ستبقى تحت قيادة الجيش الوطني بشكل صارم.
استمرار التعاون
على الرغم من هذه التأكيدات المتكررة، يستمر التعاون بين قوات الأمن السودانية واللواء الذي يقوده (مصباح أبوزيد طلحة). يتمتع طلحة، بصلات عديدة داخل النخبة العسكرية للبلاد.
يُقال -حسب ما اورد موقع افريكا انتجلنس- إن اللواء يتلقى دعمًا من قطر وتركيا، اللتين تدفعان رواتب مقاتليه بشكل مباشر، مما يرفع العبء المالي عن بورتسودان.
وقد تسببت هذه الموارد في إحباط داخل صفوف الجيش السوداني، حيث تأخرت رواتب جنود الجيش لثلاثة أشهر، في حين تلقى أعضاء لواء البراء بن مالك رواتبهم في مارس.
علاقات الجيش بالإسلاميين
تُعد علاقة الجيش باللواء وثيقة، حيث يُقال إن الألوية الإسلامية حصلت على طائرات مسيرة قدمتها لهم الاستخبارات العسكرية. كما أدت هذه التنسيقات العسكرية المتطورة مع لواء البراء بن مالك إلى تجدد النقاش حول التواطؤ بين القيادات الأمنية وقيادة الحركة الإسلامية السودانية، التي يجسدها علي كرتي.
يُقال إن لكرتي صلة مباشرة بنائب رئيس المخابرات، محمد عباس، الذي يسيطر من خلاله على إمدادات لواء البراء بن مالك. يُذكر أن علي كرتي مقيم حاليًا في بورتسودان. يلتقي هناك الجيش الرئيسيين، البرهان و ياسر العطا.
يُعتبر وجود كرتي في الدائرة الداخلية للسلطة أمرًا حاسمًا للجيش السوداني. وقد ساعدت تحركاته السرية في تعزيز العلاقات مع قطر وتركيا، اللتين أصبحتا الآن حليفتين قويتين للجيش.



