تقارير

“رجل النظام البائد” رئيساً للمحكمة الدستورية.. تعطيل عقارب ساعة الثورة

خرطوم هايلايت

أصدر القائد العام للجيش ورئيس حكومة الامر الواقع في بورتسودان قرارا بتعيين وهبي محمد مختار رئيسا للمحكمة الدستورية.

وظلت المحكمة الدستورية مجمدة منذ العام 2020 ، وكان وهبي أخر رئيس للمحكمة والذي قام بتعيينه الرئيس المخلوع عمر البشير في العام 2014.

تحتفظ ذاكرة الثورة القريبة بقرار المحكمة الدستورية الذي يرجع للعام 2019 ابان فترة ترأس وهبي لها باصدار قرار يقضي ببطلان وعدم قانونية اعتقال مساعدي المخلوع أحمد هارون المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية علي ذمة قضايا تتعلق بالابادة الجماعية والتطهير العرقي في اقليم دارفور ، و القيادي الحزب المحلول نافع علي نافع، و وجه وهبي وقتها سلطات سجن كوبر باطلاق سراحهما ولكن تدخلت النيابة العامة وطالبت بالابقاء علي المتهمين علي خلفية وجود بلاغات أخرى تتعلق بانقلاب  30يونيو 1989، وقضايا قتل وتعذيب، بالاضافة الى وجود طلب من المحكمة الجنائية فيما يخص تسليم المتهم هارون.

ويرى الاستاذ المعز حضرة عضو هيئة الاتهام في قضية مدبري انقلاب 89،  انه حسب الوثيقة الدستورية وقانون مجلس القضاء العالي، وحسب قوانين الاجهزة العدلية التي تم اصدارها وفقا للوثيقة الدستورية ، من المفترض ان تجتمع لجنة مكونة من وزير العدل والنائب العام ووزير المالية وعمداء كلية القانون بجامعة الخرطوم وغيرهم ومن خلال هذا الاجتماع يكون الاختيار.

واضاف حضرة في تصريح لـ(خرطوم هايلايت)، الان لاتوجد مؤسسات ولا وثيقة دستورية ولاحتى مجلس سيادة ، واعتبر ان هذا التعيين باطلا بقوله ( مابني على باطل فهو باطل)، وان هذا الشخص “وهبي” قام بتعيينه المخلوع البشير ولم يتم التجديد له بعد سقوط النظام البائد.

وبحسب حضرة ان البرهان يريد اعادة كل مجموعات “الحزب المحلول” للسلطة حسب وصفه.

وتوقع ان اعادة وهبي للمحكمة الدستورية الغرض منها شطب كل البلاغات ضد فلول المؤتمر الوطني بما فيها بلاغ مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 89،ووصف الامر بانه استغلال للقضاء والاجهزة القانونية لتحقيق مآرب سياسية وان القاضي المعاد تعيينه هو رجل مسيس وصاحب سوابق مشهودة في الولاء للنظام البائد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى